كنتُ أعلم بأن هذا اليوم سيأتي إلي...
فمن المستحيل أن تمضي فترة طويلة ولا يأتي إلي...
يأتي لكي يخبرني بكل شيء حدث له أثناء فترة غيابه...
كنتُ أنتظر أن يدخل من الباب...
انتظرته طويلا ولكنه لم يأتي...
أحسستُ بالخوف للحظة...
فكيف لا يأتي وقد أخبرني بأنه سيأتي...
لم أفقد الأمل انتظرته...
وأخيرا أتى...
عاتبته بشدة لماذا هذا التأخير فقد قلقتُ كثيرا...
ولكني عندما تأملتُ في عينيه توقفتُ عن عتابه...
لم أستطع أن أكمل فقد رأيتُ في عينيه...
شيء لم أره في المرات السابقة التي أتى فيها إلي...
رأيتُ أحاسيس متنوعة...
الأمل وهذا دائما ماأراه فيه...
الحزن وبعده الفرح...
ولكن عيناه كانت تلمع بابتسامة لم أراها منذ مدة طويلة بهذا البريق...
الذي يتخلله الأمل والثقة بالله تعالى...
سألني...
لماذا توقفت؟؟
أجبت: لا أريد أن أخفي هذه الإبتسامة من عينيك...
أكمل: ولكن أنت على حق فقد تأخرت هذه المرة...
قلت: أرى بوضوح سبب تأخيرك...
ولكني أريدك أن تخبرني بكل ما حصل...
بدأ يتكلم ولكن فجأة تحولت الإبتسامة إلى حزن...
أو امتزج مع الإبتسامة شيء من الحزن أردتُ أن يخبرني عن سببه بسرعة...
ولكني تركتُ له المجال كي يتحدث كما يريد...
أتذكرين عندما أخبرتك بأني مللتُ الخداع والكذب؟؟
أجبته: نعم أخبرتك وحينها أخبرتك بأن عليك ان تكون كما أنت وأن لا تدع لأي شيء يؤثر عليك...
فأنت قوي بالله تعالى...
أجاب: نعم أعلم هذا وسأظل كما أنا...
ولكن هناك سؤال سألته لنفسي عندما خدعني من كنتُ أعتقد بأنه أقرب الناس إلي...
لماذا نفوس الناس تتغير إلى الأسوأ وليس إلى الأفضل؟؟؟؟
نظرتُ إليه...
دمعت عيناي دون قصد مني فسؤاله كان قاسيا جدا...
ولكني أخفيت عيناي عنه وأجبت:
ولكنها ليست جميع نفوس البشر من تتغير إلى الأسوأ فهناك من تتغير إلى الأفضل...
وأنت واحد منهم...
قاطعني وقال: أرجوك لا أريد الحديث عن نفسي فهذا الشيء سأتركه لكل من أحب ليحكم علي...
ولكني أخشى أن أتغير...
تعجبتُ من جملته الأخيرة وسألته:
لماذا تتغير؟؟ ما الذي يدفعك لذلك؟؟؟
أجابني وقد دمعت عيناه:
الخيانة وقلوب البشر القاسية...
أجبته: ولكن ليس أنت من يتغير...
فإن حاولت أن تتخذ أسلوبا غير أسلوبك الذي اعتدت عليه فلن تسعد في حياتك...
ابتسم وأجاب: نعم هذا الذي أفكر فيه دائما...
فلن أجعل لتجربة مؤلمة أن تجعل مني شخص آخر أنا لا أعرفه ولا أريد التعرف عليه...
أوقفته عن الكلام وقلتُ:
دعني أرى لمعان الإبتسامة في عينيك مرة أخرى...
فيكفي حديثا عن مايؤلمك...
ابتسم وانتابته لحظات من الصمت وكأنه يفكر كيف يخبرني به...
ليس لأنه لايريد إخباري به...
ولكن لأنه لا يعرف كيف يصفه لي...
فأنا أعرفه حينما لايستطيع وصف شيء ما...
تنتابه لحظات طويلة من الصمت حتى يأتي بالكلمات المناسبة لما يشعر به...
انتظرته...
وعند انتظاري كنتُ أتأمله وبالتحديد عيناه...
كان بريق الأمل والثقة بالله سبحانه وتعالى يشعان منهما...
كانت نظرة الإبتسامة تزداد شيئا فشيئا...
ابتسمت...
وعندما رأى ابتسامتي قال:
مالذي يجعلك مبتسمة؟؟؟؟
قلت: أنتظرك لتخبرني وأيضا ابتسامتك في عينيك...
قال: لا أستطيع...
قلت: ماالذي لا تستطيعه؟؟؟
قال: وصف من أحبهم...لأني أشعر أني مهما قلت لن أستطيع أن أجد الكلمات التي تكفي لأصف شعوري...
قلت: ولو بكلمة واحدة؟؟؟
قال: أحبهم فهم مخلصون رااااااائعون وغير ذلك سأجعل أفعالي تعبرعن شعوري فكما قلت ليس هناك ما يكفي للوصف...
أنهينا حديثنا بتفاؤل منه وثقة أقوى بالله تعالى...
وقد أحسستُ بالراحة حين رأيتُ هذه الابتسامة تظهر في عينيه...
((أدام الله هذه المحبة بينه وبين من يحب وأنار طريقهم ووفقهم وجمعهم دائما وأبدا وصرف عنهم كل سوء))) آآآآآآآميييييييييييييين
الأربعاء، 19 نوفمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق